علي أكبر السيفي المازندراني
38
بدايع البحوث في علم الأصول
واشكل عليه الامامالراحل قدس سره أولًا : بصدقه على القواعد الكلية الفقهية ؛ لوضوح أنّ مثل قاعدة ما يضمن وقاعدة الضرر والحرج والغرر أيضاً يستنتج منها الحكم الشرعي الفرعي الكلي ، لو انضمت إليها صغرياتها . وثانياً : بورود الاشكال المتقدم - على تعريف المشهور - عليه أيضاً . وهو لزوم استطراد الظن على الحكومة ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية . منها : ما عن المحقق الأصولي ضياءالدين العراقي : بأن المدار في المسائل الأصولية على وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، بنحو تكون ناظرة إلى إثبات الحكم بنفسه أو بكيفية تعلقه بموضوعه . وإنّ المسائل الأدبية لا تقع إلّافي طريق استنباط موضوع الحكم ، من دون نظر إلى كيفية تعلق حكمه ، بخلاف مباحث العام والخاص والمطلق والمقيد . « 1 » وأورد عليه الامامالراحل قدس سره - مضافاً إلى إشكال دخول القواعد الفقهية الكلية فيه - : بأنّ كثيراً منالمسائل الأصولية أيضاًيُحرز بهاأوضاعالكلمات وترجع إلى تنقيح موضوع الحكم ، مثل : مباحث المفاهيم وأداة الشرط والحصر ورجوع الضمير الاستثناء المتعقّبين للجمل المتعددة إلى الأخيرة ، بل وكثير من مباحث العام والخاص والمطلق والمقيد والأمر والنهي ، مع أن جميع هذه المسائل فيعين حال أنّها مباحث لغوية وأدبية يستنتج منها كيفية تعلّق الحكم بالموضوع من ضيق نطاق الحكم وسعَتِه وعمومِه وخصوصه وإطلاقه الأفرادي والأحوالي والأزماني وتقييده . فمجرد كون المسائل لغوية أو أدبية منقّحةً لموضوع الحكم لا يُخرجها عن المسائل الأصولية .
--> ( 1 ) قالات الأصول : ج 1 ، ص 54 .